الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

171

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

2 - ما رواه أبو الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : لا تحل الهبة إلّا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأمّا غيره ، فلا يصلح نكاح إلّا بمهر « 1 » . 3 - وفي حديث زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : لا يحل الهبة إلّا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ وأمّا غيره ، فلا يصلح نكاح إلّا بمهر . « 2 » إلى غير ذلك ممّا في معناه . ومن الظاهر ، أنّه ليس شيء منها بصدد بيان ألفاظ الإنشاء ، وإنّما هي بصدد بيان عدم جواز النكاح بغير مهر . نعم ، في مرسلة ابن المغيرة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في امرأة وهبت نفسها لرجل من المسلمين ؛ قال : أنّ عوضها كان ذلك مستقيما . « 3 » وهي أيضا راجعة إلى لزوم المهر . هذا كله في إنشاء الايجاب ؛ وأمّا القبول ، فقد صرّح الماتن ( قدس سره ) أنّه يجوز بلفظ قبلت ؛ ورضيت ؛ حتى بدون ذكر المتعلقات . ويدل عليه مضافا إلى أنّهما صريحان في قبول الايجاب ، ورودهما في روايات عديدة . منها الحديث 2 / 1 من أبواب عقد النكاح ، وما ورد في روايات المتعة في الباب 18 منها . وفي المستدرك أيضا ما يدل عليه ؛ ولا نطيل بذكرها لوضوح المسألة . وأمّا جواز ترك ذكر المتعلقات ، فلان عطف القبول على الايجاب ، دليل على قبول جميع القيود والشروط ؛ وفي الواقع يكون من قبيل ؛ المقدر كالمذكور ؛ . * * *

--> ( 1 ) . الوسائل 14 / 198 ، الحديث 2 ، الباب 2 من أبواب عقد النكاح . ( 2 ) . الوسائل 14 / 199 ، الحديث 4 ، الباب 2 من أبواب عقد النكاح . ( 3 ) . الوسائل 14 / 199 ، الحديث 5 ، الباب 2 من أبواب عقد النكاح .